أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
294
الرياض النضرة في مناقب العشرة
صلّى اللّه عليه وسلم بأحدهما وجعلت في سفرته آخر . قال وكان أهل الشام إذا عيروه بالنطاقين يقول : أيها والإله ؛ تلك شكاة ظاهر عنك عارها . أخرجه البخاري . قال الدارقطني : روى عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن أبيه الزبير ، وروى عنه أخوه عروة وبنوه ، والجم الغفير . ذكر مقتله قتل في أيام عبد الملك بن مروان ، سنة ثلاث وسبعين ، وعمره ثلاث وسبعون سنة صلب بعد قتله بمكة وبدأ الحجاج في حصاره من أول ذي الحجة ، وحج الحجاج بالناس ذلك العام ، ووقف بعرفة وعليه درع ، ولم يطوفوا بالبيت في تلك الحجة ، وحاصروه ستة أشهر وسبعة عشر يوما . وعن هشام بن عروة عن أبيه قال : لما كان قبل قتل ابن الزبير بعشرة أيام دخل على أمه أسماء وهي شاكية : فقال لها : كيف تجدينك يا أماه ؟ قالت ما أجدني إلا شاكية ؛ فقال لها ، إن هم الموت راحة ؛ فقالت لعلك تمنيته لي ! ما أحب أن أموت حتى تأتي على أحد طرفيك إما قتلت فأحتسبك وإما ظفرت بعدوك فقرت عيني ، وقال عروة : فالتفت إلى عبد اللّه وضحك قال فلما كان في اليوم الذي قتل فيه ، دخل عليها في المسجد ، فقالت : يا بني لا تقبل منهم خطة تخاف منها على نفسك الذل مخافة لقتل ؛ فو اللّه لضربة سيف في عز خير من ضربة سوط في مذلة ، فأتاه رجل من قريش فقال ، ألا نفتح لك الكعبة فتدخلها ، فقال عبد اللّه : من كل شيء تحفظ أخاك إلا من حتفه ، واللّه لو وجدوكم تحت أستار الكعبة لقتلوكم ، وهل حرمة المسجد إلا كحرمة البيت ؟ قال ثم شد عليه أصحاب الحجاج ؛ فقال : أين أهل مصر ؟ فقالوا : هم هؤلاء